استفتاء

هل أحدثت FKFCS تغييراً في نمط التسويق العقاري؟
 

أحدث الأخبـــــار

عملاء متواجدون الآن

حاليا يتواجد 4 زوار  على الموقع
الخليج بحاجة إلى وقف هدر الطاقة PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب Administrator   
السبت, 22 أغسطس 2009 16:38

الخليج بحاجة إلى وقف هدر الطاقة

 

أرقام

الاقتصادية ـ جيم كرين 22/08/2009
 
سكان الإمارات، بسيارتهم الضخمة ذات الدفع الرباعي، وأحواض السباحة المبردة، وملاعب الجولف على الصحراء المروية، هم من بين أكثر المستهلكين للطاقة في العالم. وبصمتهم الكربونية هي الأكبر في العالم، للفرد.

حتى الفترة الأخيرة كان هذا الأمر مسألة داخلية بحتة. والإمارات واحدة من أكبر الدول المنتجة للطاقة، وقد تم الكشف عن استهلاكها المؤدي لهدر الطاقة فقط ضمن إحصائيات محرجة أصدرتها بعض المجموعات البيئية. لكن استهلاك الإمارات للطاقة تزايد إلى حدٍ هائل، وبسرعة كبيرة، إلى درجة أنها لم تعد قادرة على تأمين احتياجاتها من الطاقة. وهذا العام طلبت من أمريكا مساعدتها في تطوير طاقة نووية. فجأة، لم يعد نمط الحياة الباذخ لإمارة أبو ظبي ودبي مسألة داخلية.

 

أصبح الأمر متوقفاً على موافقة الكونجرس الأمريكي على عرض الرئيس باراك أوباما بيع تكنولوجيا الطاقة النووية. الكونجرس لديه بعض الشكوك المتعلقة بالصفقة، وبالأخص هناك تخوف من أن التكنولوجيا الأمريكية يمكن تتسرب إلى إيران المجاورة. لكن هناك فرصة ضئيلة لأن يعيق الكونجرس الإجراء الذي من المفترض أن يبدأ سريانه في تشرين الأول (أكتوبر).

ولا يزال هناك متسع من الوقت أمام الكونجرس لتحسين عرض أوباما. والإمارات في حاجة إلى كبح الاستخدام المسرف للماء والكهرباء أكثر من حاجتها إلى المساعدة النووية. وذلك مجال يجد الكونجرس نفسه فيه فجأة أنه صاحب قوة ونفوذ.رغم ما يبدو من غرابة في الأمر، إلا أن شبكة الكهرباء الرئيسية في الإمارات التي تعمل على الغاز غير قادرة على تلبية حاجات مدنها المتنامية سريعاً. وهناك عدد من الأسواق التجارية وبنايات الشقق لا تزال خالية لأن من غير الممكن ربطها بالشبكة المرهَقة. وشهدت دبي، قبل الدخول في طور الركود الاقتصادي هذا العام، استهلاكها من الكهرباء يرتفع إلى الضعف بين عامي 2002 و2007. وفي العام الماضي قدّرت وكالة موديز للتقييم الائتماني، أن دبي بحاجة إلى إضافة طاقة توليد كهربائي حجمها 11 ألف ميجاواط بحلول عام 2015، الأمر الذي تصل تكلفته إلى قرابة عشرة مليار دولار. وأعطى الركود الاقتصادي الإمارات فترة قصيرة يتوقف فيها تأجيج هذا الثقب الأسود. لكن من المتوقع أن تعود البلاد إلى النمو المتقد العام المقبل، وبالتالي إعادة حاجاتها للطاقة إلى الصدارة مرة أخرى. والواقع أن بلدان الخليج كافة، باستثناء قطر، تواجه نقصاً في الطاقة الكهربائية. لكن الأمر الذي يعز على التصديق هو أن هذه البلدان، رغم احتياطاتها الضخمة، لا تنتج ما يكفي من الغاز الطبيعي للتخفيف من الطلب على الكهرباء. وتعيش الكويت منذ الآن مع حالات انقطاع التيار الكهربائي. وتشغل المملكة العربية السعودية التيار لديها بما يعادل القدرة المتوافرة لديها بالكامل تقريباً. ووضع الإمارات وعُمان، حرج للغاية حتى أنهما تخططان لإنتاج الكهرباء من محطات تعمل بالفحم، اعتمادا على الوقود الأحفوري الذي تفتقر إليه الجزيرة العربية.

وفي شبه الجزيرة العربية الشحيحة بالمياه، لا يتم حرق الغاز فقط لتوليد الكهرباء، بل لابد من تحلية مياه البحر عن طريق حرق الغاز. وعلى الرغم من ذلك يعد استهلاك الإمارات للمياه، الذي يعادل 145 جالونا يومياً للفرد، الأعلى في العالم.

إذا تم بيع المياه من معمل التحلية بتكلفة الإنتاج، فمن الممكن ألا تكون الإمارات في مأزق كبير. لكن الحكومة تدعمها والناس يهدرونها. ويتم هدر المياه على الغابات الاصطناعية، وملاعب الجولف، والشلالات، وأحواض الورود على تقاطعات الطرق السريعة. ووضع الكهرباء لا يختلف. فحلبة دبي للتزلج تستخدم المياه المحلاة لتوفير الطبقة الثلجية، ويمكنها أن تستمر في صناعة الثلج حتى لو كانت درجة الحرارة في الخارج 49 درجة مئوية، لأن الكهرباء رخيصة. وقال لي خبير من دبي إن البناية المكتبية العادية يمكن أن تقلّص استهلاك الكهرباء بنسبة تعادل 30 في المائة ببساطة عن طريق إطفاء الأنوار والمكيفات ليلا. وبهذا النوع من الهدر، فإن الإمارات بحاجة ماسة إلى سياسة طاقة منطقية. ورفع الأسعار يمكن أن يساعد، لكنه لن يكون سهلاً.

وليس على الولايات المتحدة أن تؤيد نمط الحياة ذلك. وبدلاً من تغذية العادات السيئة للإمارات، على الكونجرس أن يربط صفقة الطاقة النووية بالحصول على ضمانات من الإمارات بأنها ستعمل على تقليص الاستهلاك. وبهذه الطريقة، فإن إبعاد الإمارات عن الوقود الأحفوري الذي تهدره ينفعنا جميعاً. وحين يعمل الخليج على الطاقة النووية ويتمتع بكفاءة في استهلاك الطاقة، فإن هذا يحرر مزيدا من الطاقة للتصدير.

وتعكف أبو ظبي فعلياً على بناء مدينة خالية من الكربون، هي مدينة مصدر، التي ستعمل بصورة رئيسية على الطاقة الشمسية. وتستحق الطاقة الشمسية السعي وراءها باستمرار في مثل هذه الأقاليم المشمسة. لكن دبي لا تقوم بشيء يذكر في هذا الجانب، وبالتالي هي بحاجة إلى أن يتم حثها. إن شبح انبعاثات الفحم في الخليج له طابع وخيم للغاية. ومن الممكن أن تكون اتفاقية الطاقة النووية استهلالاً لاستخدام الطاقة على نحو معقول.

 

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

إظهار/إخفاء التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy